عبد الملك الثعالبي النيسابوري
100
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فارض منها بواحد * تلف ما دونه معه « 1 » دعة النفس بالكفا * ف وإن لم تكن سعة كلّ ما أتعب النفو * س فما فيه منفعه وقوله من مزدوجة ترجم فيها أمثالا للفرس [ من الرجز ] : من رام طمس الشمس جهلا أخطا * الشمس بالتطيين لا تغطي أحسن ما في صفة الليل وجد * الليل حبلى ليس يدري ما يلد من مثل الفرس ذوي الأبصار * الثوب رهن في يد القصّار « 2 » إنّ البعير يبغض الخشاشا * لكنه في أنفه ما عاشا « 3 » نال الحمار بالسقوط في الوحل * ما كان يهوى ونجا من العمل نحن على الشرط القديم المشترط * لا الزقّ منشقّ ولا العير سقط في المثل السائر للحمار * قد ينهق الحمار للبيطار والعنز لا يسمن إلّا بالعلف * لا يسمن العنز بقول ذي لطف البحر غمر الماء في العيان * والكلب يروى منه باللسان لا تك من نصحي في ارتياب * ما بعتك الهرّة في الجراب من لم يكن في بيته طعام * فما له في محفل مقام منّيتنى الإحسان دع إحسانك * اترك بحشو اللّه باذنجانك كان يقال من أتى خوانا * من غير أن يدعي إليه هانا وكان مولعا بنقل الأمثال الفارسية إلى العربية ، فمما اخترته من ذلك بعد المزدوجة قوله [ من البسيط ] : إذا وضعت على الرأس التراب فضع * من أعظم التلّ إن النفع منه يقع
--> ( 1 ) تلف : تتلافى وتتدارك . ( 2 ) القصّار : الذي يدق الثياب ويبيّضها . ( 3 ) الخشاش : ما لا دماغ له ظاهر من دواب الأرض .